قصة حقيقية ( ولو طويلة بس تستاهل تقروها ) – – – رعد الزنبور*

المحرر: ننشر هذه الحكاية التي هي تشبه الرواية التي تحمل دلالات اللصيقة باشباه اللصوص المحترفين ذوي القدرة والتففن في الخداع ويتسللون الى عقول الطيبيين من السذج والبسطاء، الذين وبكل بساطة كما وصفهم السرد في هذه الرواية بالناس الذين قادهم الوهم الى انتخاب فاسدين لتمثيلهم في البرلمان لاكثر من مرة .

( النص كما وردنا من الاخ رعد الزنبور )

واحد لابس قاط ورباط وآخر شياكة اجه على حجي لبيتهم خطار ، گلّه حجي انته ما تعرفني ، بس اني راح أعرفك بنفسي ، اولا راح أسألك ، انته انباگت عندك سيارة بالثمانينيات ، گاله اي بويه صدگ ، گاله حجي اني اللي بُگت السيارة مالتك والدليل انته چنت مخلي هوية الأحوال المدنية بالسيارة وهاي الهوية جبتها وياي ، هي قديمة وما تمشي هسه ، بس حتى اعترفلك ، حجي اني مذنب أمامك بس صدّگني بوكتها ما عندي عشه لجهالي و لَچنّي الضيم فد نوب ، بس حجي شسولفلك بعد ما بعت سيارتك الله فتحها بوجهي و گامت الفلوس تفور عندي ، وهسة اتذكرتك وجيتك دخيل تقبل توبتي و بنفس الوكت اريد اعوضّك عن السيارة ، الحجي گاله ، بوية السالفة قديمة وراحت بوكتها ، العوض على الله ، گاله حجي أبد بالحرام ماروح منك الا اشتريلك سيارة حتى يرتاح ضميري ، گاله بوية ما لازم عفيت عنك ، گاله لا تسولفها حجي ، روح جيب مستمسكاتك و امشي وياي للمعارض ، اللي عندي كلّه من خيرك حجي ، المهم الحجي اقتنع و أخذ المستمسكات وراحوا للمعارض ، گاله حجي اختار ، الحجي ابمستحه أشر على سيارة عادية من ذني اللي سعرها ما يعبر ال٤٠ ورقة ، گاله لا حجي !! شنو هاي ، تعال ابو المعرض هاي اللاندكروز الجكسارة بيش ، ابو المعرض گله سبع دفاتر ، گاله اي هاي السيارة نشتريها اكتبها باسم الحجي ، ابو المعرض گال للحجي اتفضل بالمكتب حجي، وجيب جنسيتك خل نتكاتب ، الحجي دخل للمكتب ، ابو القاط گال لأبو المعرض خوية شنو تريدنا نشتري سمچ بالماي ، گاله ليش خوية؟ گاله غير نطلع تراي ، نفحص السيارة ، گاله اي عمي حقك ، هاك السويچ على ما اتكاتب وي الحجي ، صاحبنا شغل السيارة وطلع من المعرض والحجي گاعد بالمكتب ، !!! هسه يرجع ،،، هسه يرجع ،، ماكو مرت ساعة و ماكو شيء ابو المعرض گال للحجي ، حجي وين صاحبك ، الحجي گاله عمي هذا مو صاحبي ، هذا سالفته كذا و كذا وسولف الحچيته الكم ، ابو المعرض گله خلي يوّلّن ، تره بزعانين من هل السوالف حجي اني حقي يمك وهاي جنسيتك والمكاتبة باسمك ، وجيب مشية ورد مشية تاليها الحجي باع بيته و سدد ابو المعرض ، يعني الحجي انباگ سيارتين .( انتهت القصة )
طبعا يگولون ابليس ضال صافن و يصوفر ، وبايس الحجي و مطلعله خمس وعشرين الف گاله بداعة جهالي بس هذني عندي هسه بگتهن من مجدي وتره هذا ابو قاط لا اعرفه ولا يعرفني ، لان لا اني ولا ربعي ندبر هيچ سالفة.

انتوا أكيد اتأثرتوا بالقصة لان گلوبكم طيبة مثل گلب الحجي ، بس اني الفطير ، صار شهرين السالفة إبالي واليوم يلله طخّت عندي ، وشفت اللي صاير بينا اكثر من اللي صار بالحجي ، راح تگلولي شلون؟
اني اگللكم شلون ، اللي باگونا بالانتخابات الاولى شلون رجعنا وانتخبناهم ؟ هم مو باگونا اول مرة ، و رجعوا بالانتخابات الثانية بنفس الطريقة گالوا راح نعوضكم على اللي فات وراح نسويلكم الشط مرگ والزور خواشيگ ، و تالي مو بس بيٌعونا البيت ، لا ، بَيْعّونا وطن كامل ، ،،، هاي السالفة كلها ما غاثتنّي ، تدرون شنو اللي غاثني ، كل اللي يسمع السالفة يتعاطف ويّ الحجي و محد أتعاطف وي الحرامي ، بس بسالفتنا لحد الان اكو ناس تجيب صور هذوله الحرامية اللي باگونا و تلزگها بالفيس وتكتب جواها ( انت قائدي  )
قادتكم اسليمة و صابتكم إنهيمة ، انتم شمحصّلين جير ؟ خَفت ؟
‫#‏يشعر_يريد_يلطم

*عراقي من اصدقاء الفيسبوك

 

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

الحزب الشيوعي العراقي ينعي الرفيق الشاعر العراقي العملاق عبد الرزاق عبد الواحد

ICP Logo1

الحزب الشيوعي العراقي – اتحاد الشعب
ينعي الرفيق الشاعر العراقي العملاق عبد الرزاق عبد الواحد الذي وافاه الاجل المحتوم في صباح يوم الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر 2015

الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد

يتقدم حزبنا الشيوعي العراقي – اتحاد الشعب، بالتعازي الحارة لعائلة الفقيد الراحل شاعر العراق الكبير، لأم خالد وبنات وابناء رفيقنا الراحل عبد الرزاق عبد الواحد، الخالد في قلوب وضمائر شعبه ورفاقه متمنين لمن اصابهم واراعهم هذا الحدث الجلل الصبر والسلوان وعسى ان تكون خاتمة الاحزان، وان لله وانا اليه راجعون .

ولد الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد عام 1930 في قلعة صالح محافظة ميسان (العمارة) في جنوب العراق وانتقل مع عائلته فعاش في بغداد وتخرج من دار المعلمين العالية (كلية التربية) عام 1952، وعمل مدرساً للغة العربية في المارس الثانوية . وانخرط الفقيد في النضال الوطني منذ نعومة اظافره، وقد فارق الحياة وحب الوطن والشوق دمعة تتلألأ في عينيه، وللفقيد بنتاً وثلاثة اولاد .

ساهم الفقيد في جميع الفعاليات الثقافية فقد دأب شاعرنا على حضور الفعاليات كمهرجان المربد والفعاليات الشعرية والثقافية المتعددة وقد حاز على الكثير من شارات التقدير كما حاز على درع الحزب الشيوعي العراقي – اتحاد الشعب في احتفالات ذكرى تأسيس الحزب، لقد ترك لنا شاعرنا الوطني ارثاً غزيراً من المواقف الوطنية التي عبر عنها بقصائده الشعرية التي يحفظها له الشباب ويتغنون بها، التي لن تنسى، كما تقترن ذكرى شاعرنا الفقيد، بطيب رائحة تراب الوطن .

غادرنا الشاعر الوطني الرفيق عبد الرزاق عبد الواحد وعينه شابحة صوب الوطن، تراب العراق الطاهر، فقد وافاه الاجل المحتوم صباح يوم الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر، عن عمر ناهز الـ 85 عاماً في باريس، حيث نقل ليتوارى في تراب الوطن الاردني .

وداعاً ابا خالد، والصبر والسلوان لافراد عائلتك ورفاقك وذويك واصدقائك .

المجد والخلود لشاعرنا الوطني ولشهداء الحركة الوطنية العراقية .

الحزب الشيوعي العراقي – اتحاد الشعب
بغداد في الثاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 2015

كُتب في بيانات | إرسال التعليق

العولمة سبب مباشرللفقر وتدني الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلدان التي تعاني من التخلف – – – محمد الوائلي*

في اللقاء الذي حضره السيد وزير الماليه مع قناة البغداديه الذي عالج فيه موضوع العجز في موازنة سنة 2014 للاشهر الاربعة الاخيرة منها وقد اوضح  بان هذا العجز سيغطى باجراءات تقشفية مقرونة باجراءات لاصلاح اداري واقتصادي بالتعاون مع هيئة الامم المتحدة  واعتقد بانه يشير الى صندوق النقد الدولي وكذلك البنك الدولي،  وهي مؤسسات تهيمن عليها الدول الراسمالية الكبرى وخاصة الولايات المتحدة الامريكية التي تقوم بالضغط على بلدان العالم الثالث نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة وحاجتها الى القروض لتغطية نفقاتها وتمويل مشاريعها التنموية الاقتصادية، بسبب العجز المستمر في ميزان مدفوعاتها وتراكم الديون الكبيرة  التي تعاني منها مع الاعباء الكبيرة المترتبة على هذه الديون  مما يترك الباب واسعا لوضع الشروط المجحفه قبل منحهم هذه  القروض مما يجعل من هذه البلدان  في تبعية اقتصادية وسياسيه للانظمة الراسماليه المتطوره حيث تكيف هذه الشروط  اقتصاديات  الدول المدينة  لتكون متلائمة مع حاجة  اقتصاديات  البلدان الراسماليه  دون الاخذ بمصالح  تلك البلدان، بلدان العالم الثالث .

كما تطرق السيد الوزير الى الاصلاح الاداري والاقتصادي وبين  بان الهدر والمشاكل الاداريه  قد  ادت الى تاخير تحول اقتصادنا  الى الاقتصاد الحر، يعني بذلك نظام العولمة، المصطلح الحديث للنظام الامبريالي الحديث، الذي يرتكز على الخصخصة، في النظام الاقتصادي وقاعدته الانتاجية، وحرمان المجتمع، والفقراء بصورة خاصة، من الحياة الكريمة، واقصاء الفقراء من جميع الخدمات الصحية والثقافية وتدمير القدرة الانتاجية الاجتماعية، وتحويل المجتمع الى استهلاكي، يخضع لاجراءات ضريبية تعسفية تزيد من معاناة الفقراء .

وقد يتناسى السيد وزير المالية السبب الاساسي للعجز المالي في بلدنا، كما يخالف الواقع، وفي اعتقادنا  ان الصراعات السياسيه والطائفيه والمحاصصه، والتراكض وراء  المصالح الشخصيه والحزبيه وسرقة المال العام والفساد المالي والاداري والهدر الهائل والتبذير، واساليب الاثراء غير المشروع، والرواتب والامتيازات المبالغ بها، التي تصب في مصالح الجهاز الاداري ومجلس  الوزراء والبرلمان، والتوسع في النهب تحت واجهة القومسيون، وفي حالات كثيرة، الارتشاء، واصبحت هذه المظاهر غير المحدودة، من المؤشرات الاساسية لسباق الاثراء الفاحش الذي طبع جميع الفعاليات الاقتصادية بطابعها المؤسف كما جرت قرصنة واسعة على اموال العراق بطريقة لم يسبق لها مثيل .

ومن الجدير بالذكر، ان شروط العولمة تفترض، الاقتصاد الحر، ثلاث شروط مهمة، هي بالاساس جوهر هدا النظام، وتختصر في: 1- حرية انسياب البضاعة، 2 – حرية انتقال المعلومات، و 3 – حرية انتقال الافراد، بينما في الواقع الملموس، لا الافراد لهم حرية التنقل، ولا يمكن لفرد عراقي ان يتنقل بين اوروبا وامريكا ، ولا حتى يمتلك فرصة الحصول على التأشيرة، بما في ذلك الدول العربية، اما المعلومات فهي تخضع لسرية تامة لا يمكن اختراقها . والحق الواجب ذكره هو حرية انتقال البضاعة، تمتلك كامل الحرية في الانتقال وبدون ضوابط ولا حماية، والمقصود هنا في معنى الحماية، حماية الصناعة الوطنية  والصناعات الشعبية الحرفية، حيث تفتح الحدود مشرعة لدخول البضائع الاجنبية المصنعة بآلات عالية الدقة بالاتمته وانخفاض تكاليف الانتاج، وخصوصا البضائع المصنوعة من مواد اولية مصادرها البلدان الفقيرة وباسعار بائسة، تصل هذه البضائع الى بلداننا بدون نظام حماية للصناعات الوطنية التي تتمثل بتكاليف انتاج عالية، نسبة للبضائع الاجنبية، التي تمتازبجودة اعلا، نسبة للبضاعة الوطنية، وعلى هذا الاساس يتوجه المستهلك الى شراء البضاعة الاعلا جودة وارخص سعراً ويحجم عن شراء السلعة الوطنية، الامر الذي يعرض الصناعات الوطنية الحرفية، الى الانكماش، والانقراض، لاحقاً، ويصيب الكساد جميع فروع الانتاج الاخرى لعدم تمكنها من الرقي الى مستويات الجودة التي تتمتع بها البضاعة الاجنبية .

مما تقدم ، يمكننا ان نشير الى انحسار الصناعات الوطنية، وموت الصناعات الحرفية، ومواجهة جيش جرار من العاطلين عن العمل بسبب تدمير وتعطيل الصناعات الحرفية والموت التدريجي للصناعات الوطنية، ودخول المستثمرين الاجانب الى دائرة الانتاج الاقتصادي ونهب الارباح وتحويل فائض القيمة بالكامل الى بلدان رأس المال المستثمر ( بكسر حرف الميم ) وعلى هذا الاساس سيواجه البلد جيوش العاطلين عن العمل، وظهور البطالة المقنعة التي تبحث عن لقمة العيش في دوائر الخدمات المختلفة، حيث تنهار القوة الشرائية للنقد الوطني، وتنخفض القدرة الشرائية للفرد، فتسود حالة من التضخم النقدي الى درجة تتعرض فيها البلاد الى درجات متدنية من البؤس والفقر والجوع والمرض وانعدام الخدمات وسوء التوزيع وتدمير العدالة الاجتماعية .

ومن الجدير بالذكر ان سياسة الاستيراد غير المخطط وغير المبرمج، دخلت البلاد دون اية ضوابط استيراد فنية او جمركية، الامر الذي اجهض الكثير من صناعاتنا الحرفيه وعموم الصناعات الخفيفه كما دمرت الى حد بعيد اي توجه الى انشاء وتطوير الصناعات الثقيلة، وسيقف هذا العامل  ليعرقل قيام اية صناعه او زراعه وطنيه، وخاصة من قبل القطاع الخاص، مستقبلا ايضا، كما ان التجاره الخارجيه هذه ستؤدي الى نشوء طبقه  مشوهة  وهامشيه ترتبط مصالحها مع مصالح الراسمالية العالمية وستتخصص هذه الطبقه في مجال الصناعات التصديريه والتجارة الخارجية علما بان هذه الطبقه التي ستتكون مستقبلا هي من برجوازية الريف  وملاكي الارض واغنياء الريف من التشيكله الاقتصاديه والاجتماعيه السابقة للراسماليه وبرجوازية السلطه التي نشات من سرقة المال العام والفساد المالي والاداري بكافة انواعه، علما بان  الموارد المختلفه تتوزع  على الاستخدامات  المختلفه والكميات المنتجه  والاسعار والاجور تتحدد  بموجب اليات  قوى السوق . اذن فكيف تتحدد الكميات المنتجه والدخل والاسعار والاجور بشكل تلقائي؟ الامر الذي يفرض وجود اليات العرض والطلب بغياب المنافسة الكاملة وعدم وجود جهاز انتاجي مرن يسمح بخروج ودخول االمنتجين من والى الصناعة بكل حرية، ولانعلم كيف تاخرت بلادنا عن التحول الى الاقتصاد الحر وهي لم تزل غير قادره على اكمال البنى التحتية، للاقتصاد من جهة وللدولة من جهة اخرى، رغم المبالغ  التي صرفت والتي تجاوزت اكثر من 750 مليار دولار والتي ذهبت الى جيوب الفاسدين واضاعت اكثر من عشر سنوات من عمرالشعب والوطن، علما بان الزمن كفله في الفكر الاقتصا دي .

وينبغي المرور على سياسات اقتراض الاموال، وبالدرجة الاولى، صندوق النقد الدولي وشروطه المجحفة التي تدفع بالبلاد الى هاوية الفقر والعجز وانعدام الخدمات والغوص في الديون الخارجية وفخ الامبريالية العالمية، فإن من الامور البديهية لشروط صندوق النقد الدولي هي الفوائد المركبة، التي تعني اضافة الفوائد سنوياً الى مجموع البالغ المقترضة التي تؤدي بالنتيجة الى مضاعفة كل دولار واحد الى دولارين خلال فترة ثلاث سنوات، حيث تدخل البلاد في مأزق مالي خطير، قد يعرض الدولة الى الافلاس، كما حصل مع بعض البلدان في اوروبا الشرقية، كاليونان، مثلاً . ومن الشروط المجحفة التي تسلب البلد استقلاله بآليات التوزيع والرواتب والاجور والاسعار والضرائب، جميع هذه الفروع تصبح خاضعة لقرارات صندوق النقد الدولي، فإن سياسات الاجور والرواتب تخضع لمجددات اساسية يفترضها نظام صندوق النقد الدولي الذي يضغط على ابواب الانفاق، لتأمين قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها المالية، ومن باب آخر، اكثر خطورةً ومساساً بحياة ومعيشة الناس، الا وهو، تحديد الاسعار، وفرض نظام زيادة الاسعار لضمان حصول الدولة على المزيد من المال لتمكينها من الايفاء بالتزاماتها امام صندوق النقد الدولي، والزام الدولة المقترضة بفرض الضرائب وزيادتها بصورة سنوية دورية، وفرض التخلي عن القطاع العام وبيع جميع الاصول الانتاجية الى الافراد، ونهج سياسات الضرائب سواء على الاصول او الارباح او المبيعات، وبالتالي اغراق المستهلك، بالتكاليف العالية التي تفقده القدرة الشرائية واغراقه في سفينة الجوع والبؤس والحرمان .

مما تقدم نستنتج ان الاقتصاد الحروالياته وخصائصه لاتتلائم مع التنميه الاقتصاديه المستقله التي تتطلب التدخل بالشان الاقتصادي واستخدام التخطيط العلمي الشا مل اوتحديد الاهداف والاولويات والابتعاد عن الهدر والتبذير واستخدام التخطيط العلمي الشامل للاقتصاد الوطني لتجاوز التخلف والسير في طريق النمو والتطورالاقتصادي . اما الاقتصاد الحر، فان الياته وخصائصه، تتضمن، اولاً، عدم تدخل الدوله بالشان الاقتصادي، ثانيا، اعادة توزيع الد خل والثروه لصالح البرجوازية مما يؤدي الى التفاوت في الدخل والثروة بين افراد المجتمع ويزيد من الصراع الطبقي واختلال السلم الاهلي وزيادة ثراء الطبقه البرجوازية بسسب تخفيض الضرائب على الدخل والثروة لهذه الطبقة، ثالثا، ان فرض الاقتصاد الحر على بلادنا كجزء من شروط صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، اللذان يخضعان للدول الراسماليه وعلى راسها الولايات المتحده الامريكيه لاعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتحويله من الاقتصاد المخطط الى الاقتصاد الحر رغم ان النضال من اجل الديقراطيه اقترن بنضال البرجوازيه ضد النظام الاقطاعي  في القرون الوسطى بالمطالبه بتحقيق العداله الاجتماعيه  وبحق اختيار طريق التطور الاقتصادي والاجتماعي، وهذا يدحض فكرة الهيمنة على الاقتصاد الوطني بالطريقة التي يفرضها نظام صندوق النقد الدولي ونظام العولمة الذي يرتكز على نظام الاقتصاد الحر، رابعا، حرية التجاره وعدم وضع اية ضوابط اوقيود على التجاره الخارجيه، خامسا، الغاء الرقابه على الصرف والتحويل وضمان حرية دخول وخروج العملات الاجنبيه والسماح للافراد بحيازة النقد الاجنبي، سادسا، خصخصة وبيع القطاع العام الصناعي والزراعي والتجاري والخدمي وغيره الى القطاع الخاص الوطني اوالاجنبي حيث لايستطيع القطاع الخاص الوطني من شراء واستثمار امواله في  الانتاج الصناعي والزراعي  بسبب الاستيرادات الهائله وبدون قيود او ضوابط اداريه اوكميه او ماليه وعدم استطاعة القطاع الخاص بمنافسة الانتاج الاجنبي لانخفاض كلفته اضافه لعدم وجود اى دعم له من الحكومه فلاقروض  باسعار فائده متهاوده ولكل الاسباب اعلاه هل يستطيع القطاع الخاص من الشراء؟ اعتقد الاجابه بالنفي لذا سيكون الباب مفتوحا على مصراعيه للاستثمارات الخاصه الاجنبيه المباشره والشركات المتعددة الجنسيات   للاستثمار في القطاع العام حيث ستتحول الملكيه الوطنيه الى ملكيه اجنبيه ولن يضيف هذا التحويل الى الاقتصاد اية طاقة اضافية جديدة وسيفقد البلد سيادته على هذه المنشئات بعد بيعها مما يؤدي الى تبعية اقتصادنا الى الدول الراسمالية المتطوره لذلك ندعوا الى اعادة تاهيل القطاع العام (اولا) لان وجوده ضروري جدا  للنمو المتوازن في الاقتصاد الوطني حيث ان القطاع الخاص يستهدف الحصول على اقصى الارباح  لذلك فهولايقوم بانجاز المشاريع الزراعيه والصناعيه التي لاتحقق له اقصى الارباح اوالتي تحتاج الى روؤس اموال كبيرة ولايؤدي ذلك الى توازن وتكامل القطاعات الاقتصادية الا اذا تدخل القطاع العام لانجاز المشاريع التي يرفض القطاع الخاص انجازها لعدم جدواها الاقتصادية لهذا تستطيع فيما اذا ارادت الدولة خصخصة القطاع العام ان تحوله الى شركات مساهمة بعد ان تقوم بتاهيل المعامل حيث ان صيانة هذه المعامل لاتحتاج الا لتبديل بعض الخطوط الانتاجيه اوالمكائن التي اصبحت قديمه والتي هي ذات انتاجيه واطئه وقيمتها الدفتريه صفر بمكائن جديده اكفا منها ذات انتاجيه عاليه وتستهلك وقود اقل واضافه خطوط انتاجيه، ان تطلب الامر ذلك، ان تحويل ا لقطاع العام الى شركات مساهمه، وان يكون هامش الربح واستعادة التكاليف الانتاجية  مؤشرا لنجاح الشركة واستخدام الوسائل العلمية، في الادارة وسيؤدي ذلك  الى تحقيق العداله في توزيع العائد ارباحا واجور على عدد اكبر من الافراد وهذا يؤدي الى عدم تراكم  الثروة لدى افراد معدودين  ويقلل من التفاوت الطبقي ولغرض انجاح هذه الشركات دعمها بالاجراءات التاليه: اولا، تشكيل مجالس اداره مشتركه من المساهمين والعمال  عن طريق الانتخابات ووضع ضوابط لتوزيع الارباح وتحديد الاجور بنظام تسنه الدوله على ان تعطى الاولويه لعمال المعامل في شراء الاسهم، ثانيا، اعفاءهذه الشركات من الضرائب والرسوم لعدد من السنوات يتفق عليها فيما بعد، ثالثا،  الدعم  لاجورالاستهلاك الكهربائي اومنتجات النفط وتخفيضها بقدر الامكان، رابعا، حماية انتاج هذه الشركات من منافسة الانتاج الاجنبي بمنع استيراد المنتجات المشابهه  اوتقليل الكميات المستورده منها عند عدم كفاية الانتاج المحلي كمايجب وضع رسوم كمركيه على  الواردات، خامسا، اعفاء اوتخفيض اسعار الفائده على القروض الممنوحه لهذه الشركات على ان لاتتجاوز 1 %   الى 2 % علما بان سعر الفائده في البنوك الحكوميه حاليا 12% فكيف  تستطيع  الجهه المقترضه ايفاء الاعباء لهذه القروض سواء من حيث  الفائده اوقسط القرض وهي لاتحقق، ربما، ربحا اكثر من 10%   في احسن الاحوال وخاصة في بداية انتاجها، سادسا، السماح لهذه الشركات بالاستيراد عند التاكد من حاجة   انتاجها  لذلك  وتوفير العملة الاجنبية بسعرالصرف الرسمي لها، علما بان بعض الدول قد قدمت دعما للانتاج والاجور مثل الولايات المتحده الامريكيه لصناعتها وبذلك تستطيع الدوله من تمكين القطاع الخاص الوطني من تملك منشآت القطاع العام بدلا من الاجنبي وبذلك نعطي العراقي افضلية واضحة، كما تطرق الى الاستثمارات الاجنبيه، واعتقد انه يشير الى الاستثمارات الاجنبيه الخاصة المباشرة والى الشركات المتعددة الجنسيات حيث ان هذه الاستثمارات  سوف تاتي الى بلادنا حال استتباب الامن لان كل الظروف مهيئة لها، من وجهة نظر اقتصادية، وهذه الظروف هي:

1 – اجور عمال منخفضه جدا حيث ان معدل اجور العمال في العالم الثالث اقل عشرة اضعاف عن الاجور في البلدان الراسماليه المتقدمه .

2 – اراضي رخيصة الثمن .

3  – موادخام  ومواد اوليه وطاقه متوفرة رخيصة الثمن او تخفضها الدولة المضيفة لتشجيع الاستثمارات الاجنبيه للقدوم .

4 – سوق واسعة لاستيعاب منتجاتها وصادراتها .

5 عدم وجود نقابات فاعلة تدافع عن حقوق العمال كما تضغط هذه الشركات على ضرورة توفيرمستلزمات تفرض على البلدان المضيفه متطابقه مع شروط البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والتي هي :

أ‌)       تحويل اقتصادياتها الى الاقتصاد الحر .

ب‌)  الابتعاد عن التخطيط الشامل للاقتصاد .

ت‌)   خصخصة القطاع العام .

ث‌)   تشجيع القطاع الخاص وتوسيعه .

ج‌)      توزيع الموارد على الاستخدامات المتنوعة حسب قوى السوق .

ح‌)     تخفيف التشريعات المالية والاجتماعية خاصة مايتعلق بالمصادره والتاميم 6  الغاء اوتخفيف الضوابط على النقد الاجنبي فيما يخص دخول وخروج الارباح من النقد الاجنبي للخارج  .

خ‌)    اعفاء الارباح التي تحققها هذه الاستثمارات من الضرائب والرسوم الكمركيه .

د‌)      الحصول على مواد الطاقه والمواد الخام والاراضي باسعار رخيصه .

ذ‌)      تصفيةالاستثمارات اعمالها باي وقت تشاء وهذه المزايا لايتمتع بها القطاع الخاص المحلي  اما الاعباء التي تتحملها الدول المضيفه لهذه الاستثمارات فهي :

1       – الارباح المحوله الى الخارج .

2       – فائدة راس المال المستثمر .

3       – نفقات اعادة راس المال المستثمر .

4       – تحويل رواتب الاجانب العاملين في هذه المشروعات الى اوطانهم .

5       – رسوم وبراءات الاختراع والعلامات التجارية والتراخيص  التي يتحملها البلد المضيف كمدفوعات نقل التكنولوجيا التي تاتي بها الاستثثمارات كذلك تكاليف الادارة والخبرات الفنية الاجنبية وهي تكاليف واعباء ماليه كبيرة تتحملها بلدان العالم الثالث وهي لاتختلف عن اعباء القروض .

وقد تكون اعباء القروض  اقل ضررا من الاستثمارات  الاجنبيه الا ان بعض مراكز السلطة يروجون  للاستثمارات ويعارضون القروض   وواقع الامر ان بلادنا ليست بحاجة الى كليهما رغم ان الاستثمارات الاجنبيه هي اكثرضررا عند دخولها الى البلد وبالرغم انها تزيد من العماله والدخل  ولكن البلد لايستفاد منها الا  الفتات، ومن مساوئها ان  يصبح  استحواذها على  الا راضي المحليه  وغيرها ملكية اجنبية ليس للبلد اية سيادة عليها، اضافة الى التدخل في الشوؤن الداخليه للبلاد المضيفة وتكون تابعة للبلدان الراسمالية المتطورة واخيرا تفقد الدولة، تدريجياً ، استقلالها الاقتصادي والسياسي، وان هذه الدول مضطرة للقبول بذلك بسبب ثقل الديون المتراكمة عليها  ولعدم وجود رصيد من النقد الاجنبي لتمويل التنمية  وتمويل احتياجاتها وعرقلة الموسسات المالية الدولية لتزويدها بالقروض لتضطر للاعتماد على المال الخاص وعلى الاستثمارات الاجنبية، اما بلادنا فلاتحتاج لكل ذلك، حيث انها دولة نفطية لديها موارد مالية كبيرة  ورصيد كبير من العملة الاجنبية، وقادرة على ســــداد التزاماتها المالية، بقدرة مريحة، اذا احسنت استخدامها لواردها المالية، بشكل عقلاني وعن طريق التخطيط الشامل وتحشيد الموارد الاقتصادية وتوزيعها  على الاستخدامات المختلفه بشكل كفوء وتجنب الهدر والتبذير والوقوف بكل حزم وقوة ضد الفاسدين ومحاسبتهم واسترداد ماسرقوه  وتنظيف الاجهزة الادارية والمالية للدولة وتنظيم عمليات الاستيراد  بالغاء استيراد سلع الترف والسلع الكمالية وشبه الكمالية  وعدم تزويدهم بالنقد الاجنبي من الحكومة، واذا ارادوا استيراد هذ ه  السلع فليذهبوا الى السوق السوداء للحصول على النقد الاجنبي، والضغط على استيراد السلع التي يمكن تقليلها مثل السيارات والثلاجات وغيرها، والغاء استيراد السلع التي يمكن انتاجها محليا وتشجيع المعامل المتوقفة، وتمويلهم بالقروض الميسره اوالمعفيه من الفوائد ويمكن اعفائها من الضرائب في بداية تشغيلها، واعادة تشغيلها، للعودة بها للانتاج،  وعدم استيراد السلع التي ينتج مثيلها محليا، وبقدر الحاجة فقط، ومحاولة تطوير هذه المعامل وزياده انتاجها باضافة  خطوط انتاج جديده، تشجيع الانتاج الزراعي وتزويد الفلاحين والمزارعين بالمنح والسلف المعفيه من الفوائد، اوالمتهاوده الفائده،  وتزويدهم  بالاليات الزراعية والاسمدة واكمال البنى التحتية للقطاع الزراعي كالمبازل وقنوات الري وحفر الابار لسد النقص في المياه ، وتزويد الفلاحين بالحيوانات الانتاجية لتزويد المصانع بالحليب والصوف والجلود وغيرها، باسعار مدعومة، مع تزويدهم بالعلف المدعوم  ومنع استيراد السلع الزراعية بانواعها لحمايتهم من المنافسة، من السلع الشبيهة المستوردة، لكي يوفر لهم دخلا يسد حاجاتهم الانسانيه  على ان يتم ذلك على اساس التخطيط  وتحديد الاهداف والاوليات عبر مراحل متعددة وتقديم الاهم على المهم .

نستنتج مما تقدم، عمق الاضرار وفداحة الاعتماد على الاستثمارات الاجنبية، التي تمثل الهيمنة الامبريالية على الاقتصاد الوطني، وتبرز اهمية التخطيط الاقتصادي، وتشغيل اليد العاملة وامتصاص البطالة وتوفير السلع الممكن انتاجها والحد من الاستيراد وبالتالي توفير القطع الاجنبي كنقد احتياطي وتجنب القروض التي تثقل كاهل البلد بلا مبررات موضوعية .

عند البحث في الجوانب السسلبيه للاستمارات الاجنبية  المباشرة والشركات المتعددة الجنسيات، على الاقتصاد الوطني، ونتائجها، فإننا نستنتج:

اولا) انها تستهدف تحقيق اقصى الارباح، لذلك تقوم بتوجيه استثماراتها في القطاعات الاكثر ربحية  بغض النظر عن حاجة الاقتصاد الوطني لها،  حيث لا يؤدي ذلك  الى  النمو المتوازن  والمتكامل للقطاعات الانتاجيه ولا يقضي على احادية الجانب وتشوه التركيب الهيكلي للاقتصاد .

ثانيا) تصفية المشاريع والمنشات المحلية، خاصة التي تنتج سلعا مثيله، او بديله لانتاج الاستثمارات الاجنبية، سلع بديلة تقلل من اهمية منتجات الاستثمارات الاجنبيه  وتضعف سيطرتها على الاسواق المحليه، واستبعاد منافسين لها محلياً، فيؤدي ذلك الى خسارتها، لذلك تعتمد الاستثمارات الاجنبية على خطط جهنمية، تنطوي على سياسات المضاربة بالاسعار، ومحاصرت مؤسسات الانتاج الوطني وتوقف انتاجها والاستيلاء عليها من خلال شرائها لمراكز الانتاج الوطني، اوالمشاركه معها .

ثالثا)  تقوم هذه الشركات الاجنبيه باستحدام  بعض  ارباحها  المتحقيقه للمضاربة في شراء  الاراضي والا سهم والسندات، والمضاربه على اسعار العملات والفائدة في شراء الشركات والمنشات المحليه وتحقيق ارباح كبيرة  من جراء ذلك بغض النظر عن مصلحة البلد المضيف .

رابعا) ان الارقام الخاصه  بروؤس الاموال التي تصدرها الشركة الام الى االشركة التابعة لها ارقاما مبالغ بها حيث ان التوظيفات المالية الجديدة لاتمول من الشركة الام بل من الارباح التي تحققها الشركة التابعة ، ويمكن اضافة ارباح بيع الاسهم والسندات في الاسواق المحليه، وكذلك الحصول على الراسمال الخاص اوالحكومي بالنسبه للمشاريع المشتركة والشركات المختلطة، والاستحواذ على الوفورات من قبل البنوك المحليه للتننميه والاستثمار، والاستفادة من وفورات شركات التامين والوسطاء الماليين المحليين اوالاجانب، كما تستفيد من الاعانات الحكوميه  والاعفاء الضريبي، وقد تتورط بعض هذه الشركات، من اجل زيادة ارباحها، باعمال غيرقانونية، مثل تجارة الاسلحة  والدعارة وتجارة المخدرات  وتحويل هذه الاموال  لتندمج مع النظام المالي العالمي من خلال غسيل الاموال، بسبب ضعف الرقابة، وعدم استطاعة البلد المضيف من التدخل في ابسط شوؤنها مثل سياسة الانتاج اوسياسة الاسعار لدى الشركه، ومثال على ذلك، الارباح المتحققه في المده من عام 1970 الى عام 1980، والعوائد من الاستثمارات الاجنبية المباشرة والمحولة من البلدان النامية الى البلدان الراسمالية بحدود   2. 102 مليار دولار بينما الاستثمارات  القادمة  اليها خلال نفس المده  هي  6. 52 مليار دولار اي بخساره مقدارها     6. 49 مليار دولار، من موارد البلدان النامية.

خامساً)  تقوم هذه الاستثمارات الخاصة المباشرة والشركات المتعددة الجنسيات باستغلال الطبقة العاملة في البلدان النامية استغلالا مشددا بتشغيلهم لساعات عمل طويلة وباجور منخفضه جدا حيث تكون اقل بعشرة مرات من اجور العامل الامريكي في بلاده وللاعمال المشابهة  مما يؤدي الى تشديد استغلال الشغيلة، مما يؤدي الى زيادة ارباحهذه الشركات ونهبها للفائض الاقتصادي للبلد المضيف من خلال نهبهم فائض القيمة الذي تنتجه الطبقة العاملة .

سادساً) تقوم الشركه الام بتصدير المكائن والمعدات  والتكنولوجيا الى الشركات التابعه في البلد المضيف مستهلكة قيمتها الدفترية (صفر) وان الاسعار العالية التي تفرضها الشركات التابعة، لمنتجاتها وفق اسعاراحتكارات القلة،  مقارنة  بمدخولات الانتاج التي  تكون واطئة الكلفة  وان الطاقة والمدخلات المحليه الداخلة في الانتاج واطئة الكلفة، ايضا، ومدعومة، الا ان الاقسام المحاسبية  في الشركات التابعة تقوم برفع التكاليف الانتاجية  في الدفاتر حيث تسجل االاستيرادات بثمن عالي  والصادرات تسجل بثمن واطيء،  و رغم ان الاسعار العالية والكلف ا لواطئه  تحقق ارباحا عالية جدا  الا ان الشركة  التابعة تقوم برفع  نفقاتها في الدفاتر الحسابية، وبالوسائل المنحرفة، حيث تظهر ا لد فاتر بارباح قليلة جدا تهربا من الضريبة ( علما بان قانون الاستثمار لدينا يعفي الشركات من الضرائب لمدة عشر سنوات) اما الارباح الحقيقيه فتحول الى الخارج بطرق مختلفه ومنها التهريب حيث ان اهم الوسائل في تخفيض نفقات الشركة االتابعة، تتمحور حول سعر التحويل، حيث ان الشركة الام، تصدرللشركة التابعة باسعارعالية، اعلى بكثيرمن سسعر السوق العالمي وتستورد بسعر واطيء جدا بالنسبة لسعرالسوق عالميا، من الشركه التابعة، وهذا يؤدي الى تحويل الارباح الحقيقية من الشركة التابعة الى الشركة الام، ورفع معلات اسعار الفائده العالية للقروض التي تقدمها الشركه الام للشركة التابعة والتي تكون اعلى من معدل سعر الفائدة المرتفع كثيرا، الذي تفرضها المؤسسات الدولية كصندوق النقدوالبنك الدولي على البلدان الناميه، فضلاً عن نفقات المساعدة التقنية ونقل التكنولوجيا، اضافة الى نفقات استخدام العلامات التجاريه، ونفقة الاستشارات والارشادات الموجهة لصالح الشركات المتعددة الجنسيات، التي تفرض على البلدان النامية كالخصخصه، مثلا، ونفقة وسائط النقــل التي تستخدمهــا الشركــة الام بعد تصفيــة وسائط النقــل المحلية، والتامين واعادة التامين على الصفقات التجارية لدى الشركة الام بعد  تصفية شركات التأمين المحلية، ومصاريف تحويل العملة والعمليات المالية،  والاستئجار، حيث تقوم الشركة التابعة باستئجار الاجهزة والمعدات من اجل تحويل الارباح الى الخارج، ومصاريف ادارة العمليات التجارية، وعمولات الوكلاء والوسطاء في الخارج، واجورالكوادر التنفيذية والفنية، وتعتبر كل الماورد اعلاه من مصاريف تحويلات، غير منظور للاربا ح الحقيقية، اضافة الى الاربا ح الرسمية المحولة الى الخارج، لذلك فان الجدوى الاقتصادية من هذه الاستثمارات، سواء الخاصة منها او المباشرة، اوالشركات المتعدده الجنسيات هو كمية العائد المستحصل منها قياسا للاعباء الماليه المترتبه عليها فاذا كان العائد المتحقق اكبر من الاعباء المترتبة عليها فان الفائض الاقتصادي سيزداد اما اذا كان العكس  فان الفائض الاقتصادي سوف ينخفض وتزداد الديون في البلد المضيف، ومن دراسة اوضاع البلدان التي استقدمت هذه الاستثمارات والذي فرض عليها شروط صندوق النقد والبنك الدولي حيث اغرقت في ديون هائلة وهذه الديون في تصاعد مستمر ومثال على ذلك البلدان النامية حيث يوجد منها سبعة عشر دولة من اكبر الدول مديونية،  ففي احصاء اصدره البنك الدولي سنة 1974 يبين ان مجموع الديون الخارجية المستحقة على هذه الدول السبع عشرة مامقداره 99 بليون دولار وهذا يمثل 65 % من اجمالي الديون الخارجيه لكل الدول النامية البالغة  3. 151 بليون دولار وان متوسط  ديون الفرد مثلا في شيلي بلغ 428 دولار اي ما يعادل نصف متوسط دخل الفرد وفي اليونان، كان المتوسط  303 دولار وفي كوريا الجنوبية،  259 دولار اي مايزيد عن نصف متوسط دخل الفرد، وفي بيرو وايران199 دولار وفي الارجنتين197دولار وفي يوغوسلافيا 163 دولار وكذلك فان نسبة الدين الى جحم  الدخل القومي، تتزايد بشكل مضطرد،  ففي الباكستان تمثل 71 دولار وفي شيلي  وكوريا الجنوبيه تشكل الديون اكثرمن  نصف حجم الدخل القومي وقي اندونوسيا تبلغ الديون الى حوالي  40 %   من الدخل القومي وفي مصر تصل النسبه اكثر من ثلثي حجم الدخل القومي وفي بيرو تصل النسبه الى اكثر من ربع حجم الدخل القومي  وفي كولومبيا تزيدعن خمس ججم الدخل القومي  اما بقية الدول الناميه لاتقل عن نسبة  10%     من حجم الدخل القومي ما عدا فنزويلا واسبانيا، علما بان معظم هذه الديون متأتية من القروض الخارجية المتسببة  برفع نسبة اعباء الاستثمارات الاجنبية، المباشرة، والشركات العاملة لدى البلدان النامية ولايمكن التخلص من هذه الديون الا اذا اصبح العائد اكثرمن اسعار الفائدة واعباء الاستثمارات الاجنبية واقساط الديون، وهذا لايمكن حدوثه حيث لاتستطيع هذه البلدان من الايفاء بالفوائد والاعباء الاخرى مماييضطرها باستمرار الى محاولة الحصول على قروض جديده للايفاء  بالتزاماتها وبالتالي تدخل في نفق من الديون لاتستطيع الخروج منه مما يزيد في تبعيتها للبلدان الراسمالية المتطورة  مما يضطرها الى بيع اصولها الانتاجية، مقابل الدين مما يحولها من اصول انتاجية وطنية الى اصول انتاجية اجنبية  لذا يجب الابتعاد عن الوقوع في شرك الاستثمارات الاجنبية او في فخ الديون الخارجية، وان احتجنا للقروض فيجب ااستثمارها في القطاع الانتاجي الزراعي والصناعي لانتاج قيمة مضافة تعوض عن استيراد السلع الاجنبية، اويتم تصديرالسلع المنتجة محلياً،  يوفر نقدا اجنبيا لايفاء قيمة القرض ولكي لانقع في الشرك الذي وقعت فيه اكثر البلدان النامية، وان نتجه نحو التنميه الوطنيه المستقله  بحشد كافة مواردنا الاقتصاديه الماديه والبشريه واستخدام المدخرات المتوفرة والاعتماد على الذات والابتعاد  عن التبذير والهدر، ونقترب من الاستخدام العقلاني  للموارد المتاحة واستخدام التخطيط وتطوير الموارد البشرية  ووضع الشخص المناسب  في المكان المناسب واستخدام الوسائل العلمية  والادارية المتطورة في ادارة المنشئات والمشاريع والاهتمام بتدريب العاملين ورفع كفائتهم الانتاجية والفنية .

ان ما تقدم يدحض ادعاءات البعض، من ان هناك  صعوبة في الحصول على تكنولوجيا متطورة، مبررين ذلك بأن هذه العملية تحتاج الى رؤوس اموال كبيرة حيث لاتوجد لها وفرة من النقد الا جنبي لتمويلها وعدم وجود الخبرة المحلية لانتاجها، وفي حالة من الارباك الانتاجي قد نلجأ في حالات ضيقة جداً، وبحدود ممكنة  ان يكون هذا الاستثمارملحا جدا، وان يشكل  حلقه مهمة للتكامل بين القطاعات وان توفر المدخلات من السلع الانتاجيه الى القطاعات الاخرى، وان استقدامها يجب ان  يكون تحت رقابة دقيقة من قبل الدولة، لاخضاعها ا لى متطلبات  التطوير الاقتصادي وعلى اساس الشراكة مع الحكومة  براسمال  نسبته لاتقل عن 51 %من راسمال الشركة .

ان الابتعاد عن الاستثمار الاجنبي والتمسك بالتنمية الوطنية المستقلة وان نبتعد عن طريق جربته بعض   البلدان الناميه،  وادى الى ازمات ماليه  واغرقت البلد في بحر من الديون الهائلة، قد تعرض البلد ازمة ويصبح عاجزاً عن سداد ديونه، حيث اجبرت بعض البلدان على الاقدام على بيع اصولها الانتاجيه مقابل سداد هذه الديون، فهل نريد تجربة هذا الطريق؟ لنقع  في شرك الاستثمارات الاجنبيه كما حدث لبعض البلدان ؟  لذلك فان الابتعاد عن اي تشريع يبيح بيع الاراضي والمنشاءات المحلية ومنها القطاع العام الى الاجنبي، يعتبر نوع من الاقدام على احراق مراحل التتنميه بشكل غير مدروس ومستعجل، وفي هذه الحالة، تبرز اهمية اجراء التناسب المعقول بين ضياع فرصة تنموية، وبين تحقيق معدل نمو عالي لاتتوفر الامكانيات المادية لتحقيقه، علما بان القروض التي اسعار فائدتها اعلى من معدل النمو الاقتصادي،  فمثلا ان تكون الفائده بسعر 7% في دوله تنمو بمعدل 6% ينتهي بها ذلك الى خساره مستمره، اذن فالافضل للدوله ان توجه التنمية باعتمادهاعلى مواردها الذاتية حيث تحصل  على  دخل واستهلاك، اكثر تواضعا في البدايه،  ولكن في نهاية الفترة سوف تحصل على مستويات اعلى في الدخل والاستهلاك، والابتعاد عن انشاء المشاريع الاستثماريه على الحساب  تجنبا من الوقوع في فخ للديون لانستطيع الخروج منه مما يؤدي الى نهب الفائض الاقتصادي للبلد من قبل الشركات متعددة الجنسيات والاستثمارات الخاصة الاجنبية المباشرة، واذا فرض الاقتصاد الحر بحجة تضمينه  في بنود الدستور! فإن ما يبطله، وجود موارد كبيرة يمكن ان نستفيد منها باستثمارها في البلدان الاجنبية  سواء كقروض اواستثمارات خاصة  مباشرة للاستفادة من ارباحها ومن اسعار الفائدة كما فعلت ذلك بعض البلدان النامية مثل كوريا الجنوبية وتايوان، في السنوات الاخيرة الماضية، رغم ان كوريا الجنوبيه كانت من ضمن (17) بلدا ناميا الاعلى مديونية في العالم خلال  سنة (1974) حسب احصائية اصدرها البنك الدولي كما اوضحنا ذلك آنفاً .

*كاتب واقتصادي عراقي

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

اعادة تأهيل طائرات تحمل اليورانيوم المنضب DU لاستخدامها في العراق وسوريا – – – د. فواز غازي حلمي*

التقرير الموثق الوارد من مؤسسة ” IHS Jane’s Defence Weekly ” لي كمشترك ” لا توجد في الصحافة” حول ادخال طائرات ” Fairchild A-10C Thunderbolt II ” المتخصصة في مقاتلة الدبابات و لها نفس الدور القتالي لمقاتلات ” Su 25 و Su 28 ” . علما إن هذه الطائرات في حرب 1991 كان أحد الأسباب الرئيسة لتلوث 113 موقع في العراimage001ق باليورانيوم المنضب ” DU ” لأن رؤوس قذائف مدفعها الآلي سريع الطلقات عيار 30  ملم من نمط “Gatling”  بست سبطانات دوارة بمحرك كهربائي هي من اليورانيوم المنضب ” DU ” طبعا هذا فضلاً عن ما استعمل في قذائف دبابات ” Abrams M1 A2 ” عيار 120 ملم الألماني التصميم التي حتى أدت لتداخلات في التلوث لطواقم دبابات ” Abrams   M1 A2 ” .  بالرغم من المعلن من بعض دول الناتو من استبعاد اليورانيوم المنضب ” DU ” من الوحدات المدرعة لكن لا توجد أشاره لمنع استعماله من الطائرات المتخصصة .  في الأمم المتحدة بعد التصويت على تحريم هذا السلاح أمتنعت كل من بريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني عن التصويت . وذلك كظهير للموقف الأمريكي للاستمرار باستعماله.  كما في نهاية التقرير تجد هويات أسراب الطائرات الحربية الدول الحليفة للولايات المتمركزة في قاعدة جابر الصباح الimage002جوية في الكويت . كما في الخبرالثاني ادناه إن الكونغرس ” US Congress ” يصوت لقرار أيقاف اخراج هذه الطائرات من الخدمة عام 2013  . العسكريون يعارضون ذلك بسبب التمهل لإكمال تدريب طواقم إدامة الطائرة الهجومية  التي تم تأهيلها للإقلاع من حاملات الطائرات.

 

“Lockheed Martin F-35 Lightning II Joint Strike Fighter ”   .

 

Air Platforms

USAF A-10 ‘Warthogs’ join war against the Islamic State

Tim Ripley, London – IHS Jane’s Defence Weekly

26 November 2014

A-10 ground attack aircraft photographed arriving at Kuwait’s Ahmed al-Jabr Air Base to support Operation ‘Inherent Resolve’ on 17

A-10 ground attack aircraft photographed arriving at Kuwait’s Ahmed al-Jabr Air Base to support Operation ‘Inherent Resolve’ on 17 November. Source: USAF

US Air Force (USAF) Fairchild A-10C Thunderbolt II ground attacks jets have arrived in Kuwait to begin flying strike missions against Islamic State targets in Iraq and Syria as part of Operation ‘Inherent Resolve’.

The USAF public affairs office in Kuwait announced the deployment of the A-10C squadron on 24 November, saying the: “unit will work with coalition forces to support Operation ‘Inherent Resolve’ and other regional operations”.

The USAF had already announced on 17 December that several A-10s from the 163rd Expeditionary Fighter Squadron had been deployed to an undisclosed location in Southwest Asia to support the reactivated 332nd Air Expeditionary Group. It released photographs showing six A-10s at a base that can be identified as Kuwait’s Ahmed al-Jabr Air Base.

Descended from the Tuskegee Airman Red Tails of Second World War fame, the 332nd Air Expeditionary Group is one of the USAF’s most prestigious units. It was based at Ahmed al-Jabr for more than a decade of operations over Iraq before it was stood down in 2012.

The 163rd Squadron deployed 12 A-10s to Afghanistan in October to cover the withdrawal of US and UK forces from Helmand and Kandahar provinces.

Danish Lockheed Martin F-16A Fighting Falcon, Canadian McDonnell Douglas CF-118 Hornet and Italian Panavia Tornado IDS aircraft are also based at Ahmed al-Jabr for operations against the Islamic State.

Congress moves to block A-10 retirement in 2015 Marina Malenic, Washington, DC – IHS Jane’s Defence Weekly 02 December 2014 Congress has drafted a measure that would prohibit the USAF from retiring any A-10s in 2015. Source: USAF Key Points The 2015 National Defence Authorization Act (NDAA) would prohibit the air force from retiring A-10s in 2015 The measure would, however, provide some relief with USD350 million and permission to move 36 aircraft to ‘backup flying status’ Congress has drafted a measure that would block retirement of US Air Force (USAF) Fairchild-Republic A-10 Thunderbolt II close air support (CAS) aircraft in 2015, according to legislative aides familiar with the deal. The 2015 National Defence Authorization Act (NDAA) would prohibit the air force from retiring the aircraft because lawmakers said they are needed in Iraq, a senior committee staffer told IHS Jane’s on 2 December. If approved before the congressional session concludes next week, the NDAA would provide USD350 million to “help the air force cover the cost of keeping the 100 A-10s they wanted to retire,” the aide said. Further, the measure permits the USAF to move up to 36 A-10s in the active component to ‘backup flying status’, a type of storage during which aircraft remain in a unit and are flown periodically to keep them in working order. This would allow the air force to move maintenance personnel from the A-10 programme to other career fields, according to a copy of the draft legislation viewed by IHS Jane’s .

US military leaders recently warned that Congress’s opposition to A-10 retirement is undermining the air force’s goal to make its new fleet of Lockheed Martin F-35 Lightning II Joint Strike Fighter combat aircraft operationally deployable in August 2016. The USAF said it expects a shortage of fully trained maintenance personnel because the A-10 mechanics it had planned to train quickly for F-35 work may have to remain with the legacy programme. A combination of new and experienced maintainers was expected to complete F-35 maintenance training to meet the need for 1,100 personnel for the F-35. The USAF had planned to retire the A-10 and anticipated that some 800 of the experienced maintainers, who are retrained more quickly than novices are able to go through full-up training, would come from the A-10 career field. “Based on what the air force told us, the 36 aircraft going to backup flight status nets them about 100 maintenance people,” the legislative aide told IHS Jane’s. “They said they needed 800 in FY 2015, so it is pretty thin gruel we’re offering them.” The USAF recently scaled back its request to retire the entire A-10 fleet in hopes that lawmakers’ resistant to the full divestment would allow a partial fleet retirement. The new proposal was for retirement of 72 A-10s, or three active-duty squadrons, in FY 2015 and then a gradual phase-out over the next five years. ANALYSIS Congressional supporters of the A-10 have called the air force’s claims about F-35 mechanic staffing challenges stemming from the A-10 a “false choice”. They have said that maintenance personnel could be drawn from other career fields. However, USAF sources tell IHS Jane’s that recent increases in demand for legacy aircraft such as F-16s in Europe, as well as the Middle East have narrowed their alternatives for redirecting experienced personnel to the F-35.

*طبيب وخبير عسكري عراقي

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

توقيع رواية “أَعْشَقُني” لسناء الشّعلان في المربد

    استضاف مهرجان المربد الشعري الحادي عشر المنعقد في البصرة/العراق دورة الشاعرة لميعة عباس عمارة الأديبة الأردنية د.سناء الشعلان في حفل رسمي لتوقيع روايتها “أَعْشَقُني” في طبعتها الثانية الجديدة،وذلك لإطلاقها عبر هذا المنبر الثّقافيّ المهم،وذلك في مبادرة جديدة لتزاوج الشّعر مع النّثر.وقد قدّمها الشاعر والإعلامي العراقي ثامر سعيد آل غريب في حفل التّوقيع الذي تمّ على متن سفينة السّلام البصريّة التي أبحرت في رحلة في شط العرب في جو من المحبّة والجمال الأدبي والألفة
وسط حضور أدبي وإعلامي وثقافي عربي وعراقي وبصري كبير.

  وقد عبّرت الشّعلان عن فخرها بتوقيع روايتها في مهرجان المربد الذي له تاريخه المجيد،وعدّت هذا التوقيع فرصة ثمينة لروايتها في طبعتها الثّانية الجديدة لتصل إلى المزيد من المبدعين والنّقاد والأكاديميين الحاضرين لهذه الفعاليّة.

   ويأتي الإطلاق الرّسمي لرواية “أَعْشَقُني” في مهرجان المربد بعد صدرت في طبعتها الأولى في العام 2012،وقد صدرت هذه الرّواية التي تقع في 223 صفحة من القطع الصّغير في 8 فصول في طبعة جديدة منقّحة فيها الكثير من التّعديلات في متنها الرّوائيّ،وذلك بعد أن حصلت الطّبعة الأولى منها على الكثير من الجوائز العربيّة،منها جائزة دبي الثّقافية للإبداع للعام 2010/2011 في دورتها السّابعة في حقل الرّواية.

  والأديبة الشّعلان هي أديبة وناقدة أردنية وإعلامية ومراسلة صحفية لبعض المجلات العربية وناشطة في قضايا حقوق الإنسان والمرأة والطفولة والعدالة الاجتماعيّة، تعمل أستاذة في الجامعة الأردنية،حاصلة على درجة الدكتوراة في الأدب الحديث ودرجة الدكتوراه في الصحافة والإعلام،و عضو في كثير من المحافل الأدبية مثل رابطة الكتّاب الأردنيّين،ونالت نحو خمسين جائزة عالمية وعربية ومحلية في حقول الراوية والقصة والمسرح وأدب الأطفال والكتابة المسرحيّة،ولها الكثير من الإصدارات الإبداعيّة التي تجاوزت 47 مؤلفاً،ومنها “السقوط في الشمس”و”أرض الحكايا”و”قافلة العطش”و”الهروب إلى آخر الدنيا”و” مذكرات رضيعة” والجدار الزجاجي”و”عام النّمل” و”رسالة إلى الإله”و”الكابوس”و”تراتيل الماء” فضلاً عن العشرات من الإصدارات والكتب والأبحاث النقدية والمسرحية وأدب الأطفال.

  وتقول الشّعلان عن روايتها:”رواية ” أَعْشَقُني” وُلدتْ عندي في حالة غضب وانزعاج،وهي دون شكّ لم تنحرْ هذا الغضب وذلك الانزعاج،ولكنّها نقلته من حالة العصاب والكبت إلى حيّز الوعي والنّقد والتّشكيل والتّحرر والرّفض،هي صنعت من قهري حالة إبداع إداركيّة تنطلق من العلم والعقل والقلب لبناء عالم يوتيوبيّ منشود يفارق العالم المنكود الذي اجتهدت الرّواية في التّمرد عليه،وعدم الانصياع لإكراهاته.   كنتُ غاضبةً بحقّ من البشريّة الحمقاء التي تتصارع دون توقّف،من البشر القساة اللامباليين،من حمّام الدّم المشرع في كلّ مكان بزخم دماء الأبرياء،من مشهد الحياة دون كرامة،من جداريّة الموت دون ونيس،من سلطة الفاسدين،ومن قهر المستلبين،من إعدام العشق،كنتُ حانقة على المتخمين كلّهم،وثائرة باسم الجائعين والمحرومين والمنكدين جميعهم،كنتُ في حرب ضدّ الحرب،وفي صرخة ضدّ جعجعات الكاذبين،كنتُ أريد أن أقول لا حتى ولو كلّفتني أن أنجز عملاً روائيّاً يعدم نفسه عند أوّل مفترق كتابة،كنتُ أدرك تماماً وأيقن في لحظة إيمان لا تعترف بالشّك أنّني أقامر على طاولة الفنتازيا بكلّ ألآمي ومعاناتي،وأنّني أراهن على الاستشراف العلميّ لرسم مستقبل ممكن في طور بناء عالمي يوتيوبيّ يخلص للحظّة الحبّ التي أؤمن بها خلاصاً للبشريّة في ظلّ أزمة البشرية الكبرى،وهي غياب الحبّ؛فالبشريّة في حالة إفلاس روحيّ وشعوريّ،ولذلك فهي تبتدع حرف الموت والكره،وتتنافس في الفحش والإيذاء،وتتذرّع بشتّى الذّرائع لتكسو نفسها بالسّلاح والبطش والتسّلط،وماهي في الحقيقة إلاّ منكوبة في قلوبها العاصية التي لم تتعلّم أن تحبّ،البشر في حاجة لدرس إنسانيّ في الحبّ،وهو خيارهم الأخير قبل أن يبدوا وينتهوا”.

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

الشهيد الشيوعي محمود عسكر الحديثي – – – نزار رهك

 ستبقى رمزا للبطولة والبسالة

الشهيد محمود عسكر الحديثي الشاب الأسمر ذو الملامح العراقية البدوية .. قوي التقاسيم كشخصيته النضالية .. حادة سلوكيته المبدئية كعمق المباديء التي كان يعتنقها .. لم يكن يحيد عنها حتى ولو بشعرة .. ومن يعرفه كشخص , يعرف كيف يكرّس المناضل حياته للنضال و كيف تكون أيامه تذوب في تفاصيل هذا النضال وخططه و إمتداده الجماهيري و تربية أجيال من المناضلين ليكملوا المسيرة .. إنه الشاب الذي لم يكن يعرف التعب والكلل و لا حتى الهزيمة .. لأنه كان يؤمن بالضرورة ويفهمها .. وأن مستقبل الناس وسعادتهم تكمن بالحرية الحقيقية و سعادتهم الحقيقية .. لذا لم يكن له طريقا آخر سوى أن يختار طريق النضال في صفوف الحزب الشيوعي العراقي .. وكان مثالا للقائد المنظم الحزبي الذي لا يساوم و لا ينهار أو يهزم … إنه المناضل الذي يتسابق مع الموت و لا يخون مبادئه ووطنه وشعبه ورفاقه ..

ويعجب المرء كيف تتجمع كل صفات النضال والبطولة و نكران الذات و الفهم العميق للمباديء و الصرامة على أن لا يحيد عنها في شخص كان شابا في مقتبل العمر ولم يكن متزوجا وليست في باله مشاريع للزواج وبناء العائلة و أختار طريق النضال حتى آخر ممكناته و قدراته و حتى في صحته الى مدياتها القصوى .. والصمود في أقبية التعذيب الفاشية البعثية حتى الشهادة .. أي شخصية في التاريخ تحمل هذه القدرات ؟ أي بطولة يراد لها النسيان , تلك التي أمضى بها حياته و بها إنتهى الى صفوف خيرة الأبطال والمناضلين ؟ وأي عراقي لا يستطيع إلا أن يفتخر بهذه النماذج العراقية الأصيلة والشيوعية الأقوى من الموت .. الشيوعيون العراقيون الذين لهم تاريخ كان من بناته الشهيد محمود عسكر عليه أن لا يسمح بأقل من بطولته في قياداته و بأقل من إستعداده للتضحية بين قياداته الميدانية و بأقل من تمسكه بالمباديء في توجه الحزب الوطني ..

لقد كان الشهيد محمود عسكر عضو مكتب محلية الحزب الشيوعي العراقي لمدينة الشعلة  عندما تعرض لمحاولة إغتيال من قبل رجال أمن النظام الفاشي السابق عام 1977.. حيث دهسته أحد سياراتهم اللاندكروز وهو على الرصيف خارجا لتوه من مستشفى النور حيث تم تعيينه بعد تخرجه من معهد الصحة وقد كان أول معيلا للعائلة لوالديه العاجزين و أخوته الطلبة .. كانت عملية الدهس مقصودة و بدليل شهود العيان اللذين شاهدوا السيارة التي لم يكن غير أمن النظام السابق يمتلكها و هي تصعب الرصيف وتتوجه مسرعة بأتجاهه .. كان أحد المستهدفين بالتصفية مع مجموعة من القادة المحليين والكوادر التي كانت في دائرة الأهداف الفاشية … وتعرض إثر هذه العملية الجبانة الى عمليات جراحية صعبة و خرج منها بأعجوبة و لكن بوضع صحي صعب أيضا ترافق مع الهجمة الشرسة للنظام ضد تنظيمات الحزب .. وكان رغم حالته الصحية المتدهورة و الأرتجاج في الدماغ و كسور الجمجمة الملتئمة بالكاد ..كان لم يزل محافظا على قدراته التنظيمية الصارمة و حصانته العالية الدقة لبقايا التنظيم الجريح المشتت و عناصره التي لم تكن مهيئة لمثل هذه الهجمة بقيادات سياسية عليا تركت الوطن و رفاق الحزب يصارعوا فيه نظاما مدججا بأجهزته القمعية بجلودهم العارية و مبادئهم وثوريتهم و قدراتهم الفردية المجردة .. قد كنا في خضم هذا الصراع وكان معنا الشهداء جميعا .. عائلة واحدة .. خلية واحدة .. حزب واحد .. تقطعت شرايينه وبقي قلبه ينبض بتحد ليس له مثيل .. ولم يخلق تاريخنا صمودا بمثل هذا الصمود ولا بطولة وصبرا بمثل هذه البطولة وهذا الصبر ..

ومع الشهيد محمود عسكر الحديثي, الذي تفتخر عائلتنا بأخفائه , نستذكر بكل فخر و أعتزاز نخبة من المناضلين كانوا قد تبادلوا الألم والمصاعب و التخفي والجوع والحرمان و معاناة العمل السري ضد أقسى ما أنتجته الماكنة السلطوية في التاريخ العراقي من أساليب التجسس و المراقبة و الأستعداد لأرتكاب المجازر و إنتهاك الحرمات و إبادة العوائل بمن فيها .. لقد كان معنا الشهداء :

الشهيد خليل تعبان الطالب الجامعي كلية العلوم جامعة بغداد من مدينة الشعلة إستشهد بأقبية الأعتقال البعثية تعذيبا ..

أخي الشهيد إبراهيم حسين رهك الطالب في المعهد الصحي في المسيب تجاوز تعذيب المعتقلات و تم إطلاق سراحه والعائلة بمرسوم جمهوري و أستشهد بعد الأحتلال بعبوة ناسفة سوية مع أخي ..

الشهيد كريم حسين رهك المستدعى لخدمته العسكرية تجاوز تعذيب المعتقلات و تم إطلاق سراحه بمرسوم جمهوري و أستشهد بعد الأحتلال بعبوة ناسفة..

وكذلك أخي الشهيد علاء حسين رهك خريج معهد تكنولوجيا جامعة بغداد تجاوز تعذيب المعتقلات وأسكن في سجن أبو غريب  وتمت زيارته وقد كان مقعدا ولا يقوى على الوقوف على رجليه بسبب التعذيب وتم تصفيته بعد ذلك دون تاريخ و مكان و جثة ..

لقد كان إختفاء الشهيد محمود عسكر مع رفاقه في بيتنا ليست فقط  لظروف أمنية قاسية وإنما أيضا لظروفه الصحية الصعبة .. فقد كان على إستعداد ليفترش الحدائق العامة و المرآءب و أتعس المكانات و أكثرها قساوة .. ولكنه كان لم يزل تحت العلاج الطبي و تناول الأدوية وقد فرضت عليه العائلة ورفاقنا البقاء بيننا ليكمل علاجاته الطبية التي لم يكن يستطع العيش دونها بعد محاولة الأغتيال السابقة وقد كان مثالا يحتذى به بالأدب و الطيبة و الشعور بالمسؤولية .. و كبقية الرفاق المختفين مثالا رائعا في صيانة البيت و أسرار التنظيم و الرفاق المختفين وتنقلاتهم و طرق إيصال المعلومات بينهم ..

لقد تعلمت من الشهيد كيف يكون الرفيق الفرد حزبا عندما يتعرض الحزب للأنتكاسة و كيف يكون الرفيق قائدا عندما تنهار القيادة الرسمية و كيف تكون البطولة في مواجهة العدوا ليست فقط حروفا على ورق الجرائد بل إرادة في القلب و العقل والظمير .. ولكل إنسان ميتة واحدة وعلى الشيوعي أن يموتها بشرف و أمانة لوطنه وشعبه ومبادئه السامية والنبيلة .

المبدئية لدى الشهيد محمود عسكر لا تقبل المساومة والتسامح تجاه الخيانة و قد تجلت حينذاك من موقفه الحاد والصارم في رفض التعامل مع قادة حزبيين بمجرد إن خبرا ما كان قد وصل حينذاك عن تواجده في مكان كان متفق على عدم تواجده فيه .

أي تعاون مع العدو هو خيانة للرفاق و أي مساومة مع العدو هي خيانة للحزب وأي تخلي عن النضال هو خيانة لدماء الشهداء .. أي قيادة غير مستعدة للتضحية لا تصلح أن تقود حزبا يفترض ان يقود الشعب نحو حريته و سعادته .

كان الشهيد يرتب مواعيد لقاءاته الحزبية بدقة و قد كان يخرج من البيت في أوقات فيها أقل ما يمكن من مارة و كان الشهيد علاء يستطلع الطريق ويعطي إشارة عن بعد لأخي الشهيد كريم و بدوره يعطي للشهيد أشارة السماح بالخروج .. وكان رجوعه  له أيضا تقليد وأشارات لا تقبل الخطأ .. حيث لا يسمح للعدوا أن يحدد نهاية المناضل ومصيره ..

لقدد حدد الشهيد محمود عسكر نهايته البطولية بقرار منه وليس فرضا عليه .. خرج الى موعده الحزبي المعتاد و لكن في هذه المرة دون إشارات العودة و دون وداع  لقد كان موعده مع العدو ليواجهه هذه المرة وجها لوجه .. وليصرخ في وجوههم .. ها أنذا لن أهزم و أتحداكم و أتحدى الهزيمة وسوف لن تنالوا شيئا مني حتى لو تم تقطيعي إربا …

 لم يرجع محمود في موعده ولا بعد نصف ساعة أو ساعة ولا في اليوم التالي .. وأعلن النفير في البيت و بقي إخوتي خارج البيت لساعات منتشرين بين موقف الباص و الشارع العام ومداخل المدينة .. لم يعد محمود من موعده المعتاد .. كان يعني إنه سوف لن يعود أبدا لقد تم إعتقاله لا محالة .. ورغم المعتاد أيضا للمخاطر التي كان من الممكن أن تتعرض لها العائلة في حالة إعتقال أي شخص كان مختفيا فيه ولكن هذه المرة كان الخوف والقلق على محمود نفسه أكثر من الخوف والخشية على العائلة منه .. كانت ثقة الجميع به عالية جدا و بلا حدود  فقد كانت الثقة عالية حتى المنتهى بصمود الشاب الشيوعي محمود عسكر الحديثي .. وهو ماكان و ما قد كان متوقعا أن يكون .. إنه صمد في أقبيتهم حتى الشهادة .. قد يكون قد أوقعت فيه خيانة أو وشاية ما أو كما عرفنا لا حقا من قيادات في كردستان قد خانت مبادئها و تعاونت مع الأعداء ضد رفاق الحزب في الداخل …

 ماذا لو أبقى الأمريكان أرشيف المخابرات البعثية بأيدي الشعب العراقي ؟

وبمعزل عن كيف ولماذا إتخذ محمود عسكر موقفه هذا؟ وكيف كان أستشهاده ؟ وكم بقي من الوقت تحت أجهزة التعذيب صامدا ؟ ولكنه وفي جميع الحالات كان قد إختار المواجهة الشجاعة والتحدي و طريق البطولة والشهامة والصدق في المباديء .. لقد إختار الشهادة من أجل وطن حر وشعب سعيد.

 

لن ننسى محمود عسكر ولن ننسى شهدائنا ولن ننسى القيم في الصمود والمواجهة ولن ننسى عدونا الذي تتبدل أشكاله و أسماءه و قد علمنا الشهيد محمود أن عدونا شرس وفاسد و مستعد لأرتكاب الجرائم من أجل مصالح أسياده الأمبرياليين المدججين بأرقى التقنيات و جيش هائل من المرتزقة والخونة والأنتهازيين والفاسدين …

تحية لصمودك البطولي و لأستشهادك البطولي و تحية للطريق الذي أخترته … وليسقط الخونة والعملاء ..

 أنا أفتقدك أيها الرفيق ..

 

المانيا

11.11.2014

 Rahak@t-online.de

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

الفقيد المناضل عبد الرزاق غصيبة … سيرة ذاتية /2 – – – خالد حسين سلطان

الفقيد عبد الرزاق غصيبة مع زوجته الشاعرة حياة النهر وولدهما سامر في 24 / 9/ 1960 للاسف الصورة لم تظهر مع المقال

أرسل الفقيد عبد الرزاق غصيبة عدد من الرسائل من داخل السجن الى ولده سامر يوضح ويشرح فيها جزء من مسيرة حياته، زودني الصديق العزيز المهندس سامر عبد الرزاق غصيبة بنسخ من تلك الرسائل للاطلاع عليها، أنشر تلك الرسائل التي عمرها ما يقارب النصف قرن، ليطلع عليها القراء والمهتمين والمتابعين من طلاب وباحثين لكونها توثق لمرحلة ساخنة من تاريخ العراق وكذلك توثق لإرهاصات ومعاناة المناضلين وعوائلهم وهم يخوضون في مسالك النضال الوطني الوعرة، يوم كان النضال حقيقياً صادقاً نقياً ومخلصاً للوطن والشعب بعيداً عن اي مصالح شخصية، رغم كونها سيرة  ذاتية للفقيد عبد الرزاق غصيبة، أنشرها بعد موافقة العزيز سامر .

*          *          *

. . . حدثني عن آبائه وأقاربه, عن صفاتهم وأسمائهم وكان يمتدح جدّه واسمه عبد العالي وكان لقبه ( شط العسل ) لأنه يقدم لضيوفه السمن والعسل عند الفطور، كان قد ذهب هو وماله وبقي اسمه عنواناً لإعزاز الضيف والحدب على الفقراء. وقد رأيت من والدي انه يطبق بنفسه هذه الصفات التي يتحدث بها عن اجداده .

3ـ كنت أرافق أمي في زيارات متقطعة لأخوالي في قرية ( الزندان ) ورأيت هنالك عائلة من أقارب أمي فيها أربع بنات وأمهن، كانت عندهن عباءة واحدة تلبسها أي واحدة منهن تخرج لجلب الماء من الترعة أو لزيارة جارة لها. وأقارن بين هذه العائلة وبين اخواتي وامي. كنت اشعر بالألم ولكن تمر الحوادث سريعة وانا طفل، وما علق بذاكرتي ما زلت أتألم منه .

4ـ وكنت أزور مع أبي أقاربه في قرى قرب ناحية المنصورية وأرى أفظع حالة، أناسٌ ينامون مع حيواناتهم في ( خرابة ) واحدة مع الروث والبول والروائح الكريهة، يفتك بأكثرهم السل وهم يسمونه ( الدق ) أو ( تنك النفس ) ويرددون دائماً ( المشافي الله ) و ( الحي ما يكتلة جاتل ) أي ان من قُدّر له أن يعيش فلا شيء يقتله. كلهم فقراء وبسطاء ولا يتصور الأنسان ما يعاني الطفل حافي القدمين في أيام الشتاء الباردة الممطرة، كان كل الفقراء الذين رأيتهم في حياتي ولحد الآن يقولون ان الله أراد أن نكون هكذا .

5ـ أمي غير عربية فهي من ( الججان ) قوم يسكنون قفقاسيا، مسلمون كانوا يعيشون بأمارات مستقلة الى القرن الثامن عشر إذْ احتلهم الجيش الروسي الغجري ونزح أكثرهم الى تركيا لعلاقتهم الدينية بالأتراك، وقد أعانتهم الدولة العثمانية فأسكنت قسما منهم في تركيا والقسم الاخر في العراق بمنطقتين في ( الحويجة ) قرب كركوك وفي ( الزندان ) قرب المقدادية والزندان هذا بناء فارسي قديم جداً منذ زمن الأكاسرة عندما كانوا يحكمون العراق، عراقنا الحبيب، قبل الاسلام وكان هذا البناء سجنا للعراقيين الذين يزنون بنظر الفرس، وعندما يذهب الانسان الى تلك المنطقة  تُقصُ عليه قصصٌ كثيرة حول سبي الفرس لبعض النساء العراقيات الجميلات ومظالم كثيرة أخرى، كانت والدتي من هذه القرية. أما الباقون من الججان النازحين فقد أسكنتهم الحكومة العثمانية مدينة ( جرش ) في الاردن وبعض القرى السورية، كانت هذه الام قد تزوجت وهي صغيرة من احد اقاربها وقد مات وترك لها طفلا وطفلة، ثم تزوجت والدي وعندما كبرت بنتها زوجتها لأخي من أبي، عبد المجيد، فهو من أمرأه أخرى قريبة لابي انجبت له هذا الابن وثلاث بنات فاطمة وخديجة وأمينة، كان والدي قد تزوج قبل أمي من أربع نساء مات ثلاث منهن مع اطفالهن. كانت هذه الأم التي تشارك أبي  في حب الخير بكل صورة، ظالمة مع أخواتي لأبي خديجة وأمينة، أما أختي الكبرى فاطمة فقد تزوجت من قريب لها قبل أن أتي الى الدنيا، تزورنا بفترات متباعدة تأتينا وتذهب عنا وهي معززة. اما خديجة وامينة فلم يتزوجا لحد الآن بسبب عناد أخي عبد المجيد كان يمانع بزواجهما كي لا يشاركنا احد بمال ابينا على حد تعبيره فهو جلف بخيل، هاتان الاختان عزيزتان عليّ فهما اللتان ربّياني كانتا مثالاً للإخلاص، تشتغلان في البيت بحرص وتفاني ومع كل ذلك كانت امي تظلمهما وكنت اقف الى جانبهما دائما حتى اثر هذا السلوك على علاقتي بأمي ، كنت انتصر لهما حتى كرهت أمي في  احيان كثيرة .

6ـ دخلت المدرسة الابتدائية عام 1937، في قرية مجاورة لقريتنا اسمها ( بروانة الكبيرة ) واسم المدرسة ( مدرسة المقداد الابتدائية ) وسميت المدرسة بهذا الاسم اعتزازا بقائد عربي جليل اسمه المقداد الاسود الكندي ومن صحابة النبي محمد عليه الصلاة والسلام وكان مقاتلا باسلا قتل في موقعة ( جلولاء ) التي خاضها الجيش العربي الاسلامي ضد الخوارج بقيادة الامام علي عليه السلام .

كنت أكثر التلاميذ رفاهاً، ملابس جيدة وافرة الدفيء وحذاء جديد وجوارب ومشمع يقي ملابسي المطر، بينما أكثر التلاميذ حفاة وملابسهم رثة، وكنت أول تلميذ يلبس الحذاء المطري المطاطي الطويل ( الجزمة ) أثناء هطول الأمطار، وقسم كبير من هؤلاء التلاميذ تنزف أقدامهم دماً جراء فعل البرد والرطوبة. كانت الحياة بين التلاميذ جنّة، وكل ما يدخله المعلمون في حياتنا من توجيه وتنظيم نشعر به لأول مرة ونعجب من هؤلاء المعلمين ونقارن بين آبائنا وبينهم، كنت أرى في المعلم شيئاً مخيفاً ولكن المدرسة كانت حبيبة الى قلبي. وطبيعة الأطفال السؤال عن كل شيء يرونه،  كانوا يسألون دائماً مثلاً (( بكم اشترى لك أبوك هذا ؟ )) الحذاء أو المشمع، كنت أقول لوالدي لماذا لا تشتري للتلاميذ مثل ملابسي؟ وكان ذلك الشيخ الطيب يجيب في أحيان كثيرة بأنه ( البيت ما يقي عرب ولكن العرب تقي البيت ) ومعناه ان الفرد لا يمكن ان يكون سبباً في غنى كل القرية أو ( الكثرة ) ولكن أهل القرية أو ( الكثرة ) تستطيع أن تكون سبباً في غنى فرد أو عائلة .

7ـ سكان قريتنا كلهم من الطائفة الشيعية، الطائفة التي تشايع الأمام عليّاً وأولاده، ودائماً يتردد ذكره واولاده بينهم، وكان والدي يقص لي عن الخلفاء المسلمين الأربعة الأوائل، أبي بكر وعمر وعثمان وعل وما أحببت من بينهم إلا الامام علي لكثرة ما تتردد الأحاديث عن شجاعته ومروءته، واحترمت عمراً، وما زلت أذكر أحاديث والدي عن علي، كيف كان ينام على التراب ويوزع الأموال على فقراء المسلمين، ويتأسف ان يتيما رباه علي ثم قتله هذا اليتيم غيلة وغدرا، وما زلت أذكر الكثير من الكثير من أقوال هذا الرجل العظيم مثل (( ما شبعَ غني الا إلا بما جاع به فقير

 )) و (( ما جمع من مال إلا من بخل أو حرام أو وراءه حق مغتصب )) وقد درست الكثير عن هذا الرجل عندما كبرت، فقد شخص أسباب الفقر ولكنه لم يضع القوانين لاستئصال هذه الأسباب. ومن يدرس حياة الأمة العربية العظيمة يجد ما لفضل الدين الاسلامي ولرجاله الافذاذ امثال النبي محمد وعلي وعمر على الفكر العربي والفكر العالمي ايضا .

8ـ في عام 1939 أعلنت ألمانيا الحرب على العالم كله تقريباً وكانت أهم الدول التي تناهض ألمانيا هي انكلترا وأمريكا وروسيا ، وقد اتفقت اليابان وايطاليا مع ألمانيا وتناصرها اسبانيا والبرتغال، وكنا ونحن أطفال نسمع الأخبار من الراديو الوحيد في المقهى الوحيدة أيضاً في قريتنا وكان هذا الراديو يشتغل على بطارية السيارات، كنا ممنوعين من ارتياد المقهى لكوننا أطفال، إلا اننا نتلصص لنسمع الأغاني أو الأخبار وكان أهل القرية يسمون هتلر زعيم ألمانيا ( هترو )، كانت اذاعة برلين عاصمة ألمانيا تذيع برنامجاً عربياً يتكلم عن الأمة العربية كلاماً طيباً  ويحرض شعوب العرب على القيام بثورات ضد الانكليز والفرنسيين الذين يستعمرون أكثر بلاد العرب. كانت هذه الأحاديث تثير الكراهية عند أهل القرية ضد الانكليز وضد العائلة المالكة التي تروى الاحاديث الكثار عن ارتباطها بالإنكليزي، ان أهل القرية لا يذكرون الانكليز بخير فهم يحدثوننا عن ثورة العشرين وعن رصاص الانكليز الذي يأتيهم الى القرية وكانوا يسمونه ( مطر اللوز ) وهو عتاد رشاشة متوسطة على الأكثر، ويحدثوننا عن كيفية حرق جثث موتى الانكليز، مما يثير اشمئزازنا لأننا مسلمون والمسلم يقدس الميت ويدفنه في الأرض مع تقاليد تحترم هذا الموقف،  وأهل قريتي كذلك لا يتحدثون عن الأتراك بخير لأنهم ساقوا كثيراً من شباب الشعب العراقي الى جبهة القتال في القفقاس ضد الجيش الروسي ويذكرون اسماء شباب ذهبوا للحرب ولم يعودوا أو عادوا وهم مشوّهون أو هربوا أو اختفوا الى حين جلاء الأتراك عن بلادنا، يذكرون ما انتهك الانكليز من أعراض العراقيين في الحرب العالمية الأولى عندما احتلوا العراق وطردوا الأتراك منه. كان أهل القرية يفرحون عندما يسمعون بانتصارات المانيا في حربها ضد الانكليز ويشمتون بالإنكليز .

يتبع

07.11.2014 

الفقيد المناضل عبد الرزاق غصيبة

… سيرة ذاتية  /1

خالد حسين سلطان

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

مائة عام على ميلاد الزعيم عبد الكريم – – – حسن حاتم المذكور

عندما نستذكر الشهيد عبد الكريم قاسم , نستذكره شخصية وطنية نادرة التكرار , مر فينا حالة وعي ويقضة وتغيير حداثي , ما كنا مؤهلين للأمساك بها ثورة وطنية وانجازات عظيمة ,  في عمقها ثقافة للتسامح والمحبة والأخوة وسلم مجتمعي عابر للتطرف الطائفي القومي والعمى الأيديولوجي , غادرنا عبد الكريم قاسم وترك فينا مشروع وطني , دليل عمل يهدينا الى مستقبل عراقي آمن  .

ونحن نستذكر الزعيم عبد الكريم وثورة 14 / تموز / 1958 , يصعقنا الوجع الأمريكي , امريكا الحرب والدمار وحضارة الرعب دائماً , ابتدأت مجزرتها في 08 / شباط / 1963 , مباشرة بعد ان اكمل النظام البعثي انجازاته الخيانية , اعلنت حربها تحت غطاء التحرير , اغرب مجزرة عرفها التاريخ العراقي , كل حرب نعرف فيها اطراف الصراع وحجم الضحايا, حرب التحرير !!! في 09 / مايس / 2003 , كانت الأغرب والأبشع , افرغت بواخرها هجين حكومة قطاع طرق , تماماً كما افرغ قطارها البعث وشلل القوميين وبعض المتأسلمين .

اطراف دولية واقليمية تتصادم مصالحها في العراق , وفي العراق ايضاً اطراف محلية تقاتل بعضها , دماء وارواح وممتلكات العراقيين جسور لعبور المشروع الأكبر , كم هي سفالة الأطراف التي تشترك في هذه الحرب الملعونة على شعب عريق تليق به الحياة…؟؟؟ .

لجنرالات الحرب فيها مقرات ومكاتب لادارة العمليات المشتركة من داخل المنطقة الخضراء وسفارة التحرير !!! , لجنرالات الشيعة والسنة , مسؤولية اشعال الفتنة لأرباك الشارع العراقي, جنرالات القوميين الأكراد, يفترسون العراق بتواطؤ ومساومة شركاء الغنيمة, جنرالات هجين الدواعش مجهول الهوية والتموين والتسلح والدعم اللوجستي, يمارسون فعلهم الساسي من داخل العملية السياسية, والعسكرية مواجهات دموية ميدانية على ثلث جغرافية العراق , جنرالات التبعية والعمالة , تدير عملياتها الحربية  من داخل الرئآسات الثلاثة , انها الحرب التي تجاوز عمرها احد عشر عاماً .

هناك الحرب المؤجلة , التي ستكون اكثر حسماً بخرابها ودمارها الشامل , ساحة مواجهاتها الدموية ستكون عند حدود المتنازع عليها , بين العراق واكراد الأقليم, ربما ستكون حرب الختام لتفصيلات المشروع الأمريكي , لكنها ستستغرق بالتأكيد, مع الباهظ في كلفة الدماء والأرواح والخراب المادي والمعنوي, سيزداد فيها العراق انهاكاً واستسلاماً, وستكون محطة الكرد القادمة , نقطة صفر المعاناة والتخلف , ولم يبق لهم سوى ذاكرة تجتر علم ونشيد لجمهورية مهاباد .

ونحن نستذكر الزعيم الخالد وثورة الرابع عشر من تموز الوطنية , يصفعنا احفاد ذات الوجوه الشباطية التي تتصدر الآن المشهد السياسي , ادوات مجزرة حرب قائمة , لا نتوقع لها فرج على المدى المنظور , واسوأ ما ننتظره فيها , تلك المواجهات المؤجلة بين العراقيين واكراد الشمال , ستكون تركيا وايران والأسر الخليجية وبالتواطؤ مع المشروع الأمريكي , اصحاب القرار في فصال سايكس بيكو (لا سامح الله) على مقاس المكونات العراقية .

المحافظات الغربية , ستستقر الأطماع التركية في موصلها , حالة نزاع مع التوسع الطائفي للجوار العروبي , ونزاع داخلي بدعم خارجي سيشتعل عند نقاط التماس مع الشمال الكردي (الأقليم) المؤهل اصلاً لأجزاء تتنازع عليها حيتان الأحزاب الرئيسية , الشعب الكردي لا خيار له غير الأستسلام لقدره مكبوساً في داخله القومي , فاقد رشده وبصيرته لا يرى ما يخطط له , كما هي الحال التي عليها الخبل الطائفي لأغلب مكونات الأمة العراقية .

مائة عام على مولد زعيم وطني , تجمعت في شخصيته يقضة حضارية وحالة تراكمات وعي مجتمعي , يمكن ان نقول , انه قد سبق زمانه , كما ان زمانه قادم , المشروع الوطني لثورة 14 / تموز لا زال نشيطاً من داخل شرايين حراك المجتمع العراقي , ومثلما فقدت اوراق مرحلة التخريف القومي مضامينها عبر نصف قرن من الخداع والأكاذيب والتبعية والعمالة والتآمر ومصادرة الحقوق والحريات والوعي , وجعلت العقل العربي , عفن في جماجم اثرية , فمرحلة الأسلام السياسي بكل طوائفه ومذاهبه , انهكتها واستهلكتها رذائل الفساد والأنحطاط الأخلاقي الأجتماعي , كأسوأ ما يمكن ان يكون عليه الوسيط الذي خول نفسه بديلاً عن رب العالمين , وسيط لا يحترم العقل ويخشى الوعي ,  وهنا ينبغي الا نتجاهل حكمة “تجري الرياح بما لا تشتهي السفن” , العراق البيئة التاريخية للرفض والأنتفاض والثورات , لا يوجد في قاموسه ان “للسيد دار مامونه” .

رياح الوطنية العراقية , ومهما كانت حالات الأحباط وخيبات الأمل , قادمة بأتجاهها الصحيح , فمنطق التاريخ العراقي يؤشر الآن الى حالة حراك مجتمعي , سيتجه اعصاره بما لا تشتهي سفن المشروع الأمريكي ــ الأقليمي والخذلان الطائفي القومي , الرأي العام العراقي , يتنفس الآن برئـة المشروع الوطني لثورة 14 / تموز / 1958 , الأمهات شربنا الزعيم مع مياه دجلة, ومن مراضعهن ستكتسب الأجيال ملامحه مثال وطني  .

الأضداد لا تتصالح , الفساد لا يحتمل النزاهة, الخيانة خذلان للوطنية , المشاريع الطائفية العرقية يلغيها المشروع الوطني, لهذا لا غرابة ان يتجاهل قطاع الطرق ذكرى مولد شخصية عراقية وطنية نزيهة كفوءة شجاعة, كالزعيم عبد الكريم قاسم , انه ظاهرة وطنية تستفز رموز الفساد والأنحطاط والتخلف .

البحث الرصين الأنيق في حياديته للباحت الدكتور عبد الخالق حسين , التفاتة انصاف ازالت الكثير من الغموض المبرمج والتشويهات اللئيمة عن شخصية الزعيم عبد الكريم, كما سبق للدكتور عبد الخالق ان اصدر كتاب , وثيقة تاريخية شاركت بسلاح الحقائق والوقائع في الدفاع عن رجل لا يتكرر . (1)

بمناسبة مرور مائة عام ( 21 / 11 / 1914 ) على ميلاد الزعيم الشهيد الخالد عبد الكريم , نقدم لعائلته ومحبيه وفقراء العراق اجمع , احر التهاني واجمل الذكريات , ندعوهم جميعاً للأمساك بحبل الوفاء لقيم ونزاهة وشجاعة زعيم استشهد من اجل ان يحيوا بكرامة , وستبقى روحه الطاهرة سعيدة بحبهم والدعاء للعراق بالفرج والأمن والأزدهار .

 

09 / 11 / 2014      

 

(1)  رابط مقال الدكتور عبد الخالق حسين (مائة عام على ميلاد الزعيم عبد الكريم قاسم)

  http://www.akhbaar.org/wsa /

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

محافظ ذي قار والتخطيط للغد – – – كامل كريم

 يظن البعض أن التصرف بعشوائية واندفاع غير مدروس يوفر له نجاحاً في العمل الاداري الذي يتولاه من خلال سلم التسلسل الوظيفي، او من خلال الانتخاب المباشر او غير المباشر، فيما يكاد يجمع كل علماء الادارة والستراتيجيات على أن العمل الاداري الناجح والفعال هو ذلك الذي ينتج نتيجة تخطيط علمي مبني وفق تصورات واقعية، تأخذ كل الظروف والعوامل في رسم مسارات النجاح، وان العشوائية في العمل وعدم وجود تصورات مسبقة عن الوضع العام هي واحدة من اخطر المطبات التي تعيق عملية التنمية وبناء الانظمة الناجحة.


في تجربة ذي قار الاخيرة والتي يمكن ان نقول عنها أن انهت اول ربع من دورة اربع اعوام، يمكننا القول وبثقة أن هذا الربع استوفى حقه في عملية التخطيط والمنهجة لرسم مستقبل المدينة، عبر البحث الحقيقي عن عوامل نجاح واقعية لا مجرد بهرجة اعلامية زائفة، سرعان ما تكشفها عيوب جوهرية كما حدث في الاعوام والتجارب السابقة.

ولذا فأن عملية التخطيط وتهيئة عوامل النجاح قد اكتملت، وبقي لنا الاشواط الاصعب في مسيرة العمل الذي سيغير ملامح ذي قار الى غد افضل، وواقع خدمي وعمراني منشود، لكن تبقى حكومة ذي قار المحلية، بحاجة حقيقية الى المزيد من الدعم في مجال خبرات البناء والاعمار، كذلك ينبغي الحث بشكل مستمر في تطبيق القوانين اللا مركزية التي ستتيح الفرص امام ادارة المحافظة لتحديد الاولويات ورسم مسارات العمل الخدمي والأمني والاقتصادي.

كما لا يفوتني الاشارة الى أن للمواطن في المحافظة بالغ الاثر في انجاح اي عملية بناء واعمار، عبر التفاعل الخلاق مع السلطة المحلية، عبر الاقتراحات والمتابعات والشكاوى والنقد البناء، لا الوقوف كمتفرج تلك العادة التي لم تجلب سوى التعطيل والتأخر للمحافظة وللعراق بشكل عام.

ايضاً انتهز هذه الفرصة لدعوة السيد المحافظ وكل اعضاء الحكومة المحلية للاعلان عن انشاء مركز دراسات الاعمار والذي يعنى بتقديم الروئ والمقترحات والمشورات للقائمين على عملية الاعمار.

وختاماً أمل ان تكون عملية التأخر في اطلاق موازنة هذا العام، قد وفرت فرصة للمحافظة في سبيل مراجعة وتقييم الخطط واعادة تقويمها بما يخدم المحافظة، وهذا ما لاحظته من خلال سلسلة الاعلانات عن تعديل خطط الاعمار المتتالية في المحافظة، فقد يكون هذا التأخر المؤلم للموازنة، نافعاً كمصداق لقوله تعالى وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم . والسلام .

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

جورج منصور يبحث مع الصليب الاحمرالدولي في اربيل اوضاع النازحين – – – دلير ابراهيم- اربيل

   بغية الوقوف على المهام التي تقوم بها منظمة الصليب الاحمر الدولية في مساعدة النازحين العراقيين الذين تدفقوا الى مدن وبلدات اقليم كردستان, زار رئيس الجمعية العراقية لحقوق الانسان في كندا جورج منصور يرافقه ممثل الجمعية في الاقليم دلير ابراهيم, مقر اللجنة الفرعية لمنظمة الصليب الاحمر الدولي في اربيل, والتقى رئيس اللجنة لوكا بيكر ومسؤولة العلاقات افين ياسين محمد.

في مستهل اللقاء تحدث جورج منصور عن الهدف من زيارته الى اقليم كردستان التي  تأتي للوقوف على حالة النازحين العراقيين واحتياجاتهم ومحاولة تسليط الضوء على معاناتهم وطريقة ايصال الامدادات اليهم, بعد ان شهد الوضع الامني تدهورا كبيرا منذ العاشر من حزيران/ يونيو 2014 في محافظتي نينوى وصلاح الدين, ثم الخروج بتصور واضح لتقديمه الى الجهات الكندية المعنية لزيادة مساعداتها لهم, بعد ان تحملت حكومة الاقليم اعباء كبيرة في ايوائهم, وهذا بحد ذاته يفوق إمكانيات الحكومة المالية واللوجستية بعد ان وصل عددهم الى المليون وثمانمئة الف بحسب تقديرات منظمة الامم المتحدة.

     ثم رحب السيد لوكا بيكر بزيارة وفد حقوق الانسان العراقية في كندا, مسلطا الضوء على المهام التي تقوم بها منظمة الصليب الاحمر الدولية والتي نشطت في العراق منذ عام 1980, في مجالي الحماية وتقديم المساعدات في مناطق النزاع والعنف. وقد باشرت اللجنة الفرعية لمنظمة الصليب الاحمر الدولي ومقرها اربيل منذ تدفق النازحين على الاقليم بتقديم المساعدات التي تصلها من جهات دولية مانحة من مواد غذائية وتأمين المياه الصالحة للشرب ونصب الخيم والكرافانات وتقديم المساعدات الطبية من خلال زيارات ميدانية الى مناطق تواجد النازحين, وذلك بالتعاون والتنسيق مع حكومتي بغداد واربيل. مؤكدا ان تفاقم النزاعات في مناطق العنف تتسبب في مزيد من النزوح.

    وفي الختام اكد الطرفان على اهمية ان تزيد الدول والجهات المانحة من مساعداتها الانسانية للنازحين واللاجئين في مناطق العراق المختلفة خاصة في اقليم كردستان، الذي تفوق اعداد النازحين واللاجئين الامكانيات المتوفرة لمد يد العون لهم في ظروف مناخية متقلبة وبوجود الآف الاطفال وكبار السن والمرضى والمعوقين.

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق